السيد محمد باقر الخوانساري
32
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
326 الشيخ شهاب الدين أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي « * » المعروف بحيص بيص الشّاعر المتفرّد المشهور ، ذكر ابن خلّكان المورّخ : انه كان فقيها شافعي المذهب ، تفقّه بالرّى على القاضي محمّد بن عبد الكريم الوزان ، وتكلّم في مسائل الخلاف ، إلا انّه غلب عليه الأدب ، ونظم الشّعر ، وأجاد فيه مع جزالة لفظه ، وله رسائل فصيحة بليغة ، ذكره الحافظ أبو سعيد السّمعانى في كتاب » الذّيل » واثنى عليه ، وحدّث بشيء من مسموعاته ، وقرأ عليه ديوانه ورسائله ، واخذ النّاس عنه أدبا وفضلا كثيرا ، وكان من اخبر النّاس باشعار العرب : واختلاف لغاتهم ، ويقال : انّه كان فيه تيه وتعاظم . وكان لا يخاطب أحدا الّا بالكلام العربي ، وكان يلبّس زىّ العرب ، ويتقلّد سيفا ، فعمل فيه أبو القاسم بن الفضل الآتي ذكره في حرف الهاء انشاء اللّه تعالى ، وذكر العماد في « الخريدة » انّها للرّئيس علىّ بن الاعرابى الموصلي ، وذكر انّه توفّى سنة سبع وأربعين وخمسمائة . كم تبادى وكم تطوّل طرطو * رك ؟ ما فيك شعرة من تميم فكل الضّبّ واقرط الحنظل اليا * بس واشرب ما شئت بول الظّليم ليس ذا وجه من يضيف ولا * يقرى ولا يدفع الأذى عن حريم فلمّا بلغت الأبيات أبا الفوارس المذكور عمل : لا تضع من عظيم قدر وإن * كنت مشارا إليه بالتّعظيم فالشّريف الكريم ينقص قدرا * بالتعدّى على الشّريف الكريم ولع الخمر بالعقول رمى * الخمر بتنجيسها وبالتّحريم
--> ( * ) له ترجمة في : تاريخ ابن الوردي 2 : 88 ، البداية والنهاية 12 : 301 ، الخريدة 1 : 202 ، شذرات 4 : 247 ، العبر 4 : 219 ، طبقات الأطباء 1 : 283 لسان الميزان 3 : 19 ، المنتظم 10 ، 288 ، وفيات الأعيان 2 : 107